الإستراتيجية الإعلامية الأردنية

الإستراتيجية الإعلامية الأردنية



إضغط هنا للتحميل



الاستراتيجية الاعلامية
 

2011 – 2015

تمهيد

في إطار مسيرة الإصلاح الشامل التي يواصل الأردن قطع الخطوات فيها، وعلى أساس أن الإعلام بشقيه الرسمي والخاص الذي ينضوي تحت مظلة الإعلام الوطني جزء ومكون أساسي من عملية الإصلاح من جهة، وهو المنبر الذي من خلاله كذلك يتم الإعداد والترويج لمسيرة الإصلاح، فقد وجّه جلالة الملك عبد الله الثاني المعظم في (22) آذار الماضي رسالة ملكية للحكومة جاء فيها بما يخص موضوع تطوير الإعلام: "أما الإعلام الوطني بسائر أشكاله؛ المطبوع والمرئي والمسموع والالكتروني، فلا بد له، وقد آمنا بحريته، من التعبير بمهنية رفيعة ومسؤولية وطنية عن هذا البلد الذي لا تهدأ محاولاته للتقدم، ولا يتراجع عن أحلامه وأشواقه وهو يسير نحو الحرية والحياة الكريمة. وقد شهدنا تراجعاً في الإعلام الرسمي، أسهم في عدم إيصال رسالة الدولة الأردنية وصوت المواطن بالشكل الذي يليق. إننا في الأردن وطن حرية وإبداع، يقبل الرأي الآخر ويحترم التعددية والعدالة وسيادة القانون. وهنا أوجه الحكومة لإعداد استراتيجية للإعلام تقوم على قاعدتي الحرية والمسؤولية، وتأخذ بعين الاعتبار متغيرات العصر من أدوات جديدة للاتصال".

وقام رئيس الحكومة الدكتور معروف البخيت بالرد على الرسالة الملكية السامية، وبما يخص موضوع الإعلام وجاء في الرد:"" كما وتتعهّد الحكومة، يا سيدي، بتطوير وإعادة تأهيل الإعلام الرسميّ الأردنيّ، بكافة منابره ومؤسّساته، ليستعيد مكانته الرائدة، منبراً للرأي والرأي الآخر، وحاضنة للإبداع، ووكيلاً للمجتمع، في كشف مواطن الخلل أو التقصير، وبحيث يقوم بدوره الرئيس في خدمة أهداف الإعلام الأردني, وحمل رسالته. وعلى هذا الأساس, فقد بدأت الحكومة, بالفعل, إعداد إستراتيجيتها الإعلاميّة، التي ستتواصل على أساس تطويرها والبناء عليها مع الجهات ذات العلاقة في القطاعين العامّ والخاصّ".

المقدّمة

جاء التوجيه الملكي السامي للحكومة، بإعداد إستراتيجية للإعلام الوطني بمختلف أشكاله؛ المرئي، والمقروء، والمسموع، والإلكتروني، تقوم على قاعدتي الحريّة والمسؤولية، وتأخذ بعين الاعتبار متغيرات العصر من أدوات جديدة للاتصال، تأكيداً لدور الإعلام المتقدّم وتكريساً لشراكة كافة القطاعات المعنيّة والمتّصلة في صياغة ملامح الإعلام الوطني المطلوب، وبالبناء على المنجز الإعلامي الأردني، وما حققه خلال العقود الماضية، من نقلات مهمّة، عبّرت، بجلاء، عن إرادة عليا، آمنت بالكلمة وسيلة للحوار، وباحترام الرأيّ والرأي الآخر، وبالإعلام الحرّ المسؤول كشريك وكوكيل أيضا للمجتمع.

وبناء على ما سبق، فقد أخذت حوارات وجهود إعداد الإستراتيجيّة الوطنيّة للإعلام، بعين الأولويّة والاعتبار؛ ضرورات الإصلاح الإعلامي، وتنمية هذا القطاع الحيوي وتعريف المفاهيم المتّصلة بدوره وجوهر رسالته، ومتطلبات انطلاقه؛ بما يتواءم مع مشروع الإصلاح السياسيّ، ويحقق ركيزة أساسيّة في مسيرة التنمية والإصلاح الشامل.

وفي ضوء ثورة الإعلام وتعدّد وتنوّع وسائله ومنابره، ومع كلّ ما طرأ من تغييرات كبرى، معظمها جذريّ، في عناصر العمليّة الإعلاميّة ومحدّداتها، وبروز الإعلام الجديد؛ وتراجع المفاهيم والأدوات التقليديّة؛ تتأكد، اليوم ضرورات التفاعل الإيجابيّ مع كلّ متغيرات العصر، وأدواته الجديدة في الاتصال، وانتهاج تقاليد من البحث العلمي والتقصي المعلوماتي، ليكون الإعلام الأردنيّ بحقّ؛ إعلاماً مهنياً واحترافياً، وشريكاً استراتيجياً فاعلاً على كل المستويات، وقادراً على دعم أهداف التنمية الوطنية الشاملة، وصون مكتسباتها.

وتهدف هذه الإستراتيجية إلى تعزيز البيئة الموائمة لإيجاد إعلام أردني مستقل ومستنير يقوم على الأسس الآتية:

- بيئة تشريعية مواتية توازن بين الحرية والمسؤولية.

- مهنية عالية للإعلاميين تقوم على التدريب الموضوعي المستدام.

- التنظيم الذاتي للمهنة والالتزام بأخلاقياتها.

إنَّ الإعلام المهنيّ الحرّ، والمتمثل في إيجاد معاني المسؤوليّة الاجتماعيّة ومتطلبتها، هو قوة فاعلة، وحاسمة، وهو المؤهّل بأخذ دوره المتقدّم، لرفع كلّ القضايا إلى مستوى النقاش العامّ، وهو الأقدر على نشر معاني ومُثُل التربية الوطنية، والقيم المدنيّة، وتعزيز ثقافة الحوار وأدواته، استناداً إلى الحق الدستوري في التعبير عن الرأي، واحترام التنوّع وصون الحرّيّات.

كما ويسهم الإعلام الوطنيّ, بوصفه أحد أهمّ أركان الدولة الديمقراطية الحديثة، إسهاماً مباشراً وفاعلاً، في التوعية، والتثقيف، وإدامة الحوار كآلية لبناء الموقف، بالثقة، والشراكة، والتفاعلية المحققة للأهداف العامّة والمصالح العليا للدولة. وهو ما يتطلب تعزيز دوره، وتطوير بيئته المهنية ومعايير أدائه الأخلاقية، وتقاليده الديمقراطية والتعددية المتوافق عليها.

إنَّ هذه الإستراتيجية هي حصيلة حوارات ولقاءات عديدة، وشاملة، مع مجمل المؤسسات والفعاليات المتنوّعة في القطاعين العام والخاص، ذات الصلة المباشرة وغير المباشرة بالعمليّة الإعلامية. وقد التقت اللجنة أعضاء لجنة التوجيه الوطني في مجلس النواب, نقيب وأعضاء مجلس نقابة الصحفيين, رؤساء تحرير الصحف اليومية, نقيب وأعضاء مجلس نقابة الفنانين, مدير عام ومدراء المديريات في مؤسسة الإذاعة والتلفزيون ومدير عام وكالة الأنباء الأردنية, مدراء الإذاعات المحلية والفضائيات الخاصة, عمداء كليات الإعلام في الجامعات الأردنية، ومعهد الإعلام الأردني، ومركز حماية وحريّة الصحفيين، القضاة والقانونين المعنيين بالشأن الإعلامي, ممثلين عن المدن الإعلامية, اتحاد المنتجين, رابطة الكتاب, أصحاب المواقع الالكترونية، رئيس وأعضاء جمعية الدعاية والإعلان الأردنية، ممثلين عن مؤسسات المجتمع المدني المعنية بالحريات والقطاع الإعلامي, خبراء في المجال الإعلامي والثقافي بحيث رُوعِيَ أن تغطي الإستراتيجية كلّ مراحل الإعداد الإعلامي، و مجالات وقنوات الاتصال ونقل رسالة وقيم الدولة.

وانطلاقاً من الوعي بحقيقة أنَّ الرسالة الإعلامية أحد أهم مكونات الإصلاح السياسي الشامل، الذي هو نهج استراتيجي، وتعبير عن الإرادة السياسيّة العليا، وضرورة تقتضيها مسيرة التطور والتحديث في الدولة الأردنية، ومتطلبات بناء المستقبل؛ وفي ضوء ما تقدّم تضع الإستراتيجية المبادئ التالية:

- الانطلاق في التخطيط الإعلامي من التزام الأردن بالحريات الإعلامية والقيم المهنية والأخلاقية للعمل الإعلامي.

- تطوير خطاب الدولة الإعلامي، لكي يعكس حقيقة التحوّلات التي تشهدها الدولة والمجتمع، والتي تؤسس لأنموذج أردني متقدم في المنطقة من خلال عرضه للإنجازات التنموية والإصلاحات الواثقة، والتحّول الديمقراطي المنشود من قبل القيادة والشعب على حدٍّ سواء.

- تطوير مهنية أداء وسائل الإعلام من خلال جودة المحتوى الإعلامي في مؤسسات القطاعين العام والخاص من جهة، ومساندة قطاع الإعلام نحو المزيد من التنظيم الذاتي من جهة أخرى.

- تنمية قطاع الصناعة الإعلامية الأردنية من خلال تنمية قطاع الإنتاج الإعلامي والدرامي، واستعادة دور الأردن ومكانته في هذا المجال، وفتح الأبواب أمام جذب قطاعات فرعية للاستثمار في الصناعات الإعلامية المتمثلة في المطبوعات والنشر، والمحتوى الإعلامي العربي على شبكة الإنترنت، حيث تتوافر للأردن خاصّة فرصة التحول لمركز إقليمي رائد في هذا المجال.

- إبراز المسؤولية الاجتماعية، وأولوية الثقافة كسلوك وهوية في الأداء الإعلامي، ورفع التباين في قضايا الخلاف والاختلاف بين الجماعات والأفراد إلى مستوى النقاش، بمرجعياته القانونية والثقافية، بكل شفافيّة ووضوح يرقى إلى إرثها الذي يمتاز بالغنى والتنوّع الخلاّق.

إنَّ الاحتراف الإعلامي الملتزم والمهنية العالية شرطان أساسيان لصناعة الإعلام، الذي اجتاح حياتنا المعاصرة في الدولة الوطنية، وفي الإقليم، وفي العالم الأوسع, وغدا حاسماً في تشكيل رأي عام، يمثّل بدوره قوة فاعلة ذات أثر ملموس في حياة الناس اليومية، ويعضد الخدمات العامة، ويراعي التقاليد والمبادئ الأخلاقية ويقوّي الروح المعنوية.

ومن أجل أن يصبح الإعلام إعلامَ وطن ودولة؛ فإنَّ المطلوب وبالدرجة الأولى تمكين الإعلام وتحفيزه ودعمه، وتوفير كافة شروط العمل المستقلّ المهنيّ وأدواته الفاعلة ضمن بيئة تشريعيّة عصريّة داعمة وضامنة وناظمة للعمليّة الإعلاميّة، ليرتقي إعلامنا الوطنيّ، بمكوّناته كافة إلى مصاف وسائل الإعلام العالمية؛ أداءً، وسمعة، وتميّزاً، وبناء علاقات ثقة مع المواقع الالكترونية الإخبارية. وهذا يتطلب الاهتمام الجادّ بمؤسسات الإعلام كافة من حيث تفعيل دورها، وتطوير أدائها ووضع آليات عمل جديدة تسهم في تنظيم القطاع الإعلامي، وتطوير المهارات الإعلاميّة مع الأخذ بعين الاعتبار كل المتغيرات التي تمسُّ هذا القطاع ومؤسّساته والعاملين في كافة مجالاته؛ السياسية، والاقتصادية، والاجتماعيّة، والتعليميّة، والتشريعيّة، والتكنولوجيّة وعلى أعلى المستويات المحليّة والدوليّة، وتوفير شروط العمل المهنيّ الحرّ والمستقلّ، بما يكفل استعادة الثقة في مصداقيّة الخطاب الرسمي، وفق معايير الشفافية والمساءلة، وبما يشمل إحداث تغيير نوعيّ في مضامين الإعلام الرسمي وأساليب تقديمه، وتحفيز الإعلام الاستقصائي، وتدريب وتأهيل الإعلاميين في هذا المجال، وفق مقتضيات وضرورات التدريب والتحديث.

إنَّ تبني هذه الخطة للإستراتيجية الإعلامية، بما تشتمل عليه من آليات محدّدة لبناء القدرات الإعلامية المؤسسية، وما تتضمن من تحديد المعيقات والثغرات التي يعاني منها القطاع الإعلامي الأردني، واقتراح الآليات الدافعة لتطويره, ضمن مواثيق شرف العمل الإعلامي في المؤسسات المختصّة، حسب إمكانياتها وخصوصياتها؛ إضافة إلى أهمية وجود مجلس للشكاوى يتوفر على إمكانية معالجة القضايا الخلافية، من شأنه أن يضمن استمرارية العمل المؤسسي المحقق للأهداف والنتائج بالشكل الأمثل، ما يؤكد شراكة ومسؤوليّة جميع أطراف العملية الإعلامية في النهوض بهذا القطاع المهمّ، لخدمة رسالة الدولة الأردنية، والتعبير عن قِيَم الدولة وقوّتها، وصوت مواطنيها، بالشكل الذي يليق بهذا الوطن ومنجزه ونهضته.

الإطار المرجعي للاستراتيجية

يستند الإطار المرجعي في بناء إستراتيجية إعلامية معاصرة إلى بنية دستورية وتشريعية قوية ومتماسكة وإرادة سياسية واضحة ومحددة نحو تحديث هذا القطاع وبنية مؤسسية مستقرة. وهذا الإطار يؤهل الأردن للبدء بمسار إصلاح الإعلام ومواجهة التحدي الذي واجهته معظم الدول في مرحلة التحولات الديمقراطية في التوازن بين الحريات والحقوق.

 

وعليه، فإن الاستراتيجية الإعلامية الأردنية تستند إلى المرجعيات الآتية :

أولاً: الدستور الأردني: تنصُّ المادة 15 من الدستور الأردني على:

تكفل الدولة حرية الرأي, ولكل أردني أن يعرب بحرية عن رأيه بالقول والكتابة والتصوير وسائر وسائل التعبير بشرط أن لا يتجاوز حدود القانون.

الصحافة والطباعة حرتان ضمن حقوق القانون.

ثانياً: الميثاق الوطني: ينصُّ الميثاق الوطني على اعتبار "حرية الفكر والرأي والتعبير والاطلاع حقا للمواطن، كما هي حق للصحافة، وهي حرية ضمنها الدستور، ولا يجوز الانتقاص منها أو انتهاكها". كما يُعدُّ "حرية تداول المعلومات والأخبار جزءا لا يتجزأ من حرية الصحافة والإعلام، وعلى الدولة أن تضمن حرية الوصول إلى المعلومات في الحدود التي لا تضر بأمن البلاد ومصالحها العليا".

ثالثاً: الرؤية الملكية للإعلام: تُستَمد من وثيقة " الإعلام الأردني...رؤية ملكية " الصادرة عام 2003م، والتي تعد من الوثائق الأساسية التي يُعتمد عليها في تطوير وتحديث الإعلام الأردني، وأهم عناصرها:

بناء نظام إعلامي أردني حديث يشكل ركيزة لتحقيق التنمية السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية ويعزّز سياسة الانفتاح الاقتصادي والاجتماعي والثقافي التي ينتهجها الأردن، وبما يواكب التطورات العالميّة.

بناء إعلام الدولة الحديثة من خلال تشجيع التعددية واحترام الرأي والرأي الآخر والتعبير عن الوطن بكافة فئاته.

دعم استقلال مؤسسات الإعلام وإدارتها، من خلال حماية استقلالية إدارات المؤسسات الإعلامية وقراراتها، وفتح المجال أمام القطاع الخاص للمشاركة في ملكية وسائل الإعلام، وتمكين هذه الوسائل من القيام بدورها الرقابي.

الارتقاء بالمهنية الإعلامية من خلال التدريب والتأهيل والتخصص ومراجعة القوانين الإعلامية وتطوير مواثيق الشرف الإعلامي والأخذ بالمتغيرات التقنيّة التي يشهدها العصر

 

رابعاً: منظومة التشريعات: مجموعة القوانين الناظمة للإعلام في الأردن. علماً بأن بعض هذه التشريعات بحاجة إلى تعديلات بما يتوافق مع المعايير الدولية والممارسات الفضلى، بحيث تصبح هذه التشريعات أدوات تحفيز للارتقاء بالأداء الإعلامي شكلاً ومضموناً.

خامساً: المواثيق والمعاهدات الدولية في مجال الاتصال والإعلام وحقوق الإنسان, التي صادقت عليها المملكة الأردنية الهاشمية. وعلى سبيل المثال لا الحصر(ميثاق الأمم المتحدة، الإعلان العالمي لحقوق الإنسان, العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية... الخ).

الإطار النظري للإستراتيجية

تسارعت تطورات مهمة في مجال الإعلام خاصة من النواحي التكنولوجية، التي زادت من أعداد قنوات البث الإذاعي والتلفزيوني وشبكات الإعلام المجتمعي، بما يفرض تحديات عديدة أمام وسائل الإعلام التقليدية والتي أصبح لزاما عليها تطوير طرق المنافسة.

تنطلق الإستراتيجية الإعلامية من الرؤية الوطنية الأردنية، القائمة على مساندة حق المعرفة وقيام وسائل الإعلام بدورها التنويري والإصلاحي ووظيفتها في الرقابة وتكريس ثقافة الحوار والتعدد، ومحاربة التطرف والجهل، ومساندة التنمية والتغير الاجتماعي والثقافي الإيجابي، في هذا الوقت الذي تلتقي فيه إرادة القيادة السياسية الوطنية وإرادة الشعب الأردني في الدفع نحو إصلاح حقيقي تهيئ له وسائل الإعلام وتسانده.

 

تحليل واقع الإعلام الأردني

ثمّة شعور عام يعبّر عن عدم الرضا عن واقع الإعلام الأردني في هذه المرحلة بشكل عام، كما تؤكّد وجهات نظر عديدة تراجع أداء الإعلام الرسمي وقدرته على التأثير، وهو ما يتمثّل في ضعف قدراته التنافسية وتراجع الثقة بأدائه، في وقت تزداد فيه حاجة الدولة والمجتمع لتفعيل نظام إعلامي قوي يواكب التحولات المعاصرة ويستعيد القدرة على تقديم رسالة الأردن القومية والإنسانية.

تتمثل المشكلة الرئيسية في الإعلام الرسمي في هذه المرحلة، في عدم قدرة وسائله على الوصول إلى الجماهير المستهدفة، وإيصال رسالة الدولة لها وتفسيرها؛ ما خلق حالة من تراجع الثقة والبحث عن وسائل إعلام بديلة، نتيجة لحالة الجمود وعدم القدرة على التجديد في المضمون والأداء، وبالتالي ضعف المنافسة ومواكبة التحولات المعاصرة في الأداء الإعلامي وفي التطبيقات التكنولوجية المعاصرة.

أما الإعلام الخاص، فقد ازدهر بشكل واضح خلال سنوات العقد الأخير بفضل البيئة التشريعية والسياسية التي وفرتها الدولة الأردنية، إلا أنه ما زال يعاني مشكلات بنيويّة وأخرى مرتبطة بالأداء، أهمها الحاجة إلى تطوير المهنية والمزيد من التنظيم الذاتي والمزيد من تمثل قيم المسؤولية الاجتماعية.

إن تشخيص واقع الإعلام الأردني في هذه المرحلة يحتاج إلى فحص البيئة الداخلية من خلال تحليل نقاط الضعف والقوة وتحليل البيئة الخارجية التي يعمل فيها النظام الإعلامي، والتي تتضمن بيان الفرص التي يمكن استغلالها فضلاً عن التحديات التي تشكل عائقاً خارجياً على النظام الإعلامي التعامل معها وتجاوزها.

 

تعزيز البيئة الإعلامية

سيتم تضمين الخطط التنفيذية للإستراتيجية مجموعة من الرؤى الخاصة بسياسات التنمية الإعلامية. وهي سياسات تقوم على بناء الثقة، وبناء الهوية الإعلامية، وتنمية المهنية، وتنمية الصناعة الإعلامية، و تطوير التشريعات، وتحديث الأطر المؤسسية، وتنمية الموارد البشرية، وتنمية التنافسية الإعلامية الإيجابية، وتنمية البحث العلمي؛ وتدعيم دوره والعمل على التنمية الإعلامية المجتمعية.


الرؤية

إعلامٌ أردنيٌ معاصرٌ ومستقلٌ، قائمٌ على الحريّة المسؤولة، والتعدديّة والمهنيّة، يُعبِّر عن قِيم الدولة الأردنيّة ومصالح مواطنيها.

 

الرسالة

تنميةُ الإعلام الأردني في القطاعين العام والخاص، لتمكينه من التعبير بمهنيّة وحريّة مسؤولة عن المجتمع والدولة.

 

الأهداف الإستراتيجية

الهدف الإستراتيجي العام:

توفير بيئة ملائمة قانونياً وسياسياً وإدارياً لتنمية قطاع الإعلام الأردني، وجعله إعلاماً معاصراً يحقّق قيمة مضافة لعناصر قوة الدولة والمجتمع.

 

الأهداف الفرعية:

تعزيز الثوابت والقيم التي تتمتّع بها الدولة الأردنية والتعبير عن مصالح شعبها وأهدافه وتطلعاته, وإيصال رسالة الدولة وصوت المواطن بأعلى درجات المسؤولية والمهنية والمصداقية.

 تعزيز النهج الديمقراطي في أساليب العمل الإعلامي, لإثراء الحياة السياسية, من خلال الحوار، وتقبل الرأي الآخر، وتشجيع التعددية الحزبيّة، والثقافيّة، والاجتماعيّة، مع بثّ الوعي بمواد الدستور، ومبادئ حقوق الإنسان، والمواثيق الإنسانية التي التزم بها الأردن كما وردت في المواثيق والمعاهدات الدولية.

توفير وتعزيز استقلالية وسائل الإعلام الرسمية والخاصة وحمايتها.

توفير بيئة قانونيّة، وسياسيّة، واجتماعيّة، وعلميّة حاضنة، لتنمية تعدديّة وسائل الإعلام في الأردن.

توفير الشروط القانونية والسياسية اللازمة لتعزيز الحريات الإعلامية وحرية التعبير وحماية جميع أشكال حرية التعبير الإعلامي ضمن معايير المسؤولية.

ضمان الحق في الوصول إلى المعلومات من مصادرها الحكومية ومن القطاع الخاص، وتسهيل تدفق المعلومات من مؤسسات الدولة لوسائل الإعلام والجمهور والتعريف بهذا الحق والتشجيع على ممارسته، لأن المصداقية تؤثر إيجابياً في المحتوى الإعلامي، كما تؤثّر في سلوك أفراد المجتمع وثقافته، خاصّة وأنّهم يتأثرون بالحقائق والمحتوى الإعلامي الصادق والموضوعي القائم على المعلومات والتحقيقات الاستقصائية.

تنمية المهنية الإعلامية ودعم بناء القدرات الوطنية في مجالات الإعلام وفنونه، من خلال تطوير العمل المؤسسي في التدريب والتأهيل الإعلامي، وتطوير التعليم الجامعي النظري والتطبيقي في تخصصات وحقول الإعلام.

التأكيد على أهمية وجود وبناء مؤسسات إعلامية مستقلة (غير مرعوبة) للقيام بدورها الرقابي كقوّة فاعلة تسهم في تنظيم الحياة السياسية, والتعبير عن القيم المشتركة بين أبناء الشعب بجميع فئاته، وتعزيز مفاهيم الحرية والمساواة, ورعاية المصلحة العامة, ومعالجة مظاهر العنف المجتمعي الطارئة على الأردن وشعبه, بوصفها تهديداً لأمن المجتمع أولاً، وللديمقراطيّة ثانياً, وإنَّ عملية بناء المجتمع المدني تُعدُّ الركيزة الأقوى في مستقبل الوطن والدولة.

تمكين وسائل الإعلام الرسمي والخاص من القيام بدورها الرقابي وذلك بالحد من التدخلات الرسمية غير المنهجية في عمل الإعلام، والالتزام بمعايير الشفافية ورفع كفاءة وسائل الإعلام في الاستقصاء وحماية الحقيقة، لأن غياب ثقة الجمهور باستقلالية وحرية الإعلام يقوض ثقة الرأي العام بها؛ فاستقلالية الإعلام تحت مظلة تشريعية آمنة للحريات وفي إطار من المهنية والمصداقية والموضوعية تمثل أهم أهداف الإستراتيجية في الوصول إلى إعلام دولة ووطن.

دعم وتطوير تطبيقات الإعلام الالكتروني الجديد، ووضع سياسات ومعايير واضحة لتنمية الاندماج بين قطاعي الإعلام وتكنولوجيا الاتصالات وتعزيز حضور الأردنيين في الإعلام الاجتماعي الجديد.

دعم وتنمية الإعلام المجتمعي الموجِّه للمجتمعات المحلية، وتحديداً في المحافظات من خلال إشباع نهج يوفر منابر إعلامية محلية (إذاعات، محطات تلفزيون مجتمعية) تُمكن المجتمعات المحلية في المحافظات من التعبير والحوار والوصول إلى المعلومات وتمكن الدولة من إيصال رسالتها لهذه المجتمعات.

بث قيم النهج الديمقراطي الذي يمثل الإرادة السياسيّة العليا للدولة والشعب بما يخدم التنمية السياسيّة، والاقتصاديّة، والاجتماعيّة نحو بناء الأردن الحديث والاقتصاد المعرفي القائم على مفاهيم المصالح العامة المؤدية إلى توافق عام؛ وذلك بتهيئة بنية إعلامية واسعة وقوية في مختلف أنحاء المملكة تمنح الدولة القدرة على الترويج لسياساتها والدفاع عنها، وتمكّن جميع الفئات الشعبية؛ في المحافظات، من حق التعبير والحوار والحصول على المعلومات, بما يبقى الحراك الاجتماعي السياسي والاقتصادي ضمن أطر آمنة تسهم أيضاً في الأمن والاستقرار، وانخراط المجتمع في المدن والأرياف بالشأن العام، ودفع خطط من التنمية وعملية التطوير والبناء.

تعزيز الشراكة بين الحكومة والقطاع الخاص من أجل توسيع دائرة نشاط الإعلام الرسمي والخاص؛ المرئي والمسموع، عبر بناء محطات تلفزيونية وإذاعية في المحافظات تتابع أنشطة المجتمع، وتخلق بيئة تشاركية بين المواطنين في المحافظات وبين الحكومة والدولة في المركز.

لقد أصبحت قواعد العمليّة معروفة على المستوى الإقليمي والدولي. وخلافاً للفهم التقليدي لدور الإعلام الوطني, فإن مهمته الأساسية ليست في التنافس مع وسائل الإعلام الخارجية العربية والعالمية، التي تملك الأموال والإمكانات التكنولوجية والإعلامية الهائلة, إنما في كسب ثقة الرأي العام الأردني والنجاح في تبني قضايا المواطن والوطن وعرضها للنقاش العام، في إطار المهنية والموضوعية بما يجعل الرأي العام ممتلكاً للحقائق والمعلومات، وأقل عرضة للتأثر بالحملات التي تتصدى للتدخل في إدارة حوار حول قضايا محلية، هي من صلب مهمات الإعلام الوطني.

 

مرتكزات الخطاب الإعلامي الأردني

المرتكزات والثوابت التاريخية:

التأكيد على مركزية الهوية الوطنية الأردنية ووضوحها، وإنّ المملكة الأردنية الهاشمية دولة عربية ذات سيادة مُلكها لا يتجزأ، والشعب الأردني جزءٌ من الأمة العربية.

بيان الشرعية الدينية والتاريخية للقيادة الهاشمية الأردنية، ومبادئ الثورة العربية الكبرى.

التعبير بوضوح عن موقف الأردن التاريخي والثابت من القضية الفلسطينية وعدالتها ومركزية القدس الشريف فيها وحق العودة.

توضيح مواقف الأردن كعضو فاعل في المجموعة العربية وفي الأمم المتحدة وملتزم بتحقيق السلام والأمن الدوليين.

إبراز الخطاب الديني الذي يعكس الصورة الحقيقية للإسلام المتسامح والمنفتح على الحضارات والثقافات الأخرى بشكل يؤكد على القيم الإسلامية المتمثلة بالاعتدال والتسامح ونبذ العنف والتطرف كما نصّت عليه رسالة عمان.

تعزيز مسيرة حوار الأديان والثقافات والحضارات، بعيـداً عن التعصب والانغلاق، وبروح مـن التسامح وقبول الآخر.

تأكيد التزام الأردن بحقوق الإنسان وفقاً للدستور الأردني والتزاماتنا الدوليّة.

إظهار مواقف الأردن تجاه الأشقاء العرب وأن مواقفه أصيلة تنبع من وشائج صلاته القومية مع أشقائه.

الإعلاء من شأن اللغة العربية بوصفها وعاءً لفكر الأمة وذاكرتها وحاضناً لهويتها وتاريخها.

بناء صورة إيجابية عن المرأة الأردنية والعمل على تعزيز منجزاتها وإسهاماتها في بناء المجتمع الأردني ونهضته.

رفض الخطاب الإعلامي للظواهر السلبية التي تطرأ على المجتمع الأردني كالعنف المجتمعي وغيرها، وضرورة أن تسهم وسائل الإعلام في إيجاد المعالجة الناجعة لهذه الظواهر.

الالتزام بالتعبير عن أهمية قيم الأسرة ودورها في التنشئة الاجتماعية وحماية المجتمع، واحترام حقوق الطفل واحترام خصوصية ذوي الاحتياجات الخاصة ودمجهم في المجتمع.

 

الحـاجـات:

يحتاج الخطاب الإعلامي الأردني في المرحلة الراهنة، إلى تطوير المحتوى الإعلامي والاستجابة للمستجدات والحاجات التي يتطلبها مسار التطوير والتحديث والإصلاح، الذي يشهده المجتمع الأردني ضمن الأولويات التالية:

تطوير الخطاب الإعلامي المعبِّر عن مسار الإصلاح السياسي الذي يؤكد الإرادة السياسية الدافعة نحو الإصلاح، وأن الدولة الأردنية دولة ذات فكر إصلاحي منذ نشأتها الأولى.

الانتقال من الأساليب التقليدية في التعبئة الإعلامية إلى بناء منظومة جديدة من الرموز التي تعزز الانتماء للوطن والقيادة والدمج بين الوطنية والمواطنة.

التعبير بوضوح عن المصالح العليا للوطن في السياسات الداخلية وفي السياسة الخارجية وتعريف المواطنين بالمبررات والمنطلقات التي تقف خلف هذه السياسات.

تطوير محتوى إعلامي مهني ومسؤول في التعبير عن قضايا الفساد والابتعاد عن الاتهامات وتشويه السمعة والاغتيال المعنوي.

تطوير الخطاب الإعلامي الرسمي في الأزمات على أسس من الاحتراف والمصداقية بعيداً عن التهويل والمبالغة أو الصمت والتردد.

التركيز على الشباب ودفعهم نحو المبادرة والمبادأة وتعزيز صورتهم الإعلامية أمام المجتمع.

 

المجالات

يعد الإصلاح الإعلامي جزء أساسياً من عملية الإصلاح الشامل التي تضمّ مختلف المجالات السياسيّة، والاقتصاديّة والاجتماعيّة، بما يواكب تطورات العصر، خصوصاً مع تسارع التطوّر في قطاع تكنولوجيا المعلومات، وظهور وسائل اتصال حديثة، أثّرت في الإعلام بشكل أو بآخر.

وفي ظلّ هذا التطوّر المتسارع، بات من الضرورة بمكان تهيئة البيئة الملائمة من أجل إحداث تغيير إيجابي ونوعي في قطاع الإعلام، وهو ما يتطلّب تطوير مجالات عِدّة، تتمّ عبر خطط سنوية تفصيلية تُنفذها الإستراتيجية على مدار خمس سنوات.

 

ويمكن حصر هذه المجالات بما يلي:

المجال الأول : التشريعات الناظمة للعمل الإعلامي

مراجعة التشريعات الوطنية الناظمة للعمل الإعلامي أو ذات العلاقة بأداء هذا القطاع، بحيث تصبح هذه التشريعات أدوات تحفيز للارتقاء بالأداء الإعلامي شكلا ومضمونا، بما ينسجم مع مبادئ الديمقراطية والمعايير الدولية الخاصة بحقوق الإنسان.

كما أصبح من الضرورة بمكان مواكبة التشريعات الناظمة للعمل الإعلامي، أو ذات العلاقة، للتطورات التي طرأت، أخيراً، على قطاع الإعلام، بعد دمج دائرة المطبوعات والنشر وهيئة الإعلام المرئي والمسموع في هيئة تنظيم قطاع الإعلام، الأمر الذي تطلّب على سبيل المثال لا الحصر وضع قانون جديد للمطبوعات والنشر، وآخر للإعلام المرئي والمسموع.

وهناك أولوية لتعديل القوانين التالية:

قانون المطبوعات والنشر رقم 8 لسنة 1998م

قانون العقوبات وتعديلاته رقم 16 لسنة 1960

قانون محكمة امن الدولة وتعديلاته رقم 17 لسنة 1959

قانون حماية أسرار ووثائق الدولة رقم 50 لسنة 1971

قانون انتهاك حرمة المحاكم رقم 9 لسنة 1959

قانون نقابة الصحفيين رقم 15لسنة 1998

قانون الإعلام المرئي والمسموع رقم 71 لسنة 2002

قانون جرائم أنظمة المعلومات رقم 30 لسنة 2010

قانون ضمان حق الحصول على المعلومات رقم47 لسنة 2007

قانون الأحداث وتعديلاته رقم 24 لسنة 1968

الجدول الزمني: يتم تنفيذ التعديلات المقترحة على القوانين خلال العام الأول، أما بقية التشريعات ذات العلاقة فتهدف إلى:

إنهاء العقوبات السالبة للحرية في الجرائم المرتكبة بواسطة المطبوعات وجرائم الرأي، وإيجاد نصوص واضحة وصريحة بمنع التوقيف والحبس في قضايا المطبوعات والنشر، وإلغاء المصطلحات الملتبسة الواردة في التشريعات التي تحتمل أكثر من تأويل أو تفسير. التحول من الذم والقدح الجزائي إلى الذم والقدح المدني. ومن شأن هذا التحول استثناء النيابة العامة من الموضوع وأن يقوم الموظف العام بصفته الشخصية برفع القضية، في حال فرض عقوبات يجب أن تراعي العقوبات مبدأ التناسبية وتقليل الضرر على حرية التعبير.

تعديل قانون ضمان حق الحصول على المعلومات ليضمن تسهيل الوصول إلى المعلومات عبر الانترنت.

تعديل قانون حماية أسرار ووثائق الدولة رقم 50 لسنة 1971 ليتوافق مع المادة 19 من العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية لتسهيل الحصول على المعلومات.

تعديل قانون نقابة الصحفيين وتسهيل دخول الراغبين بالانتساب إليها وفتح باب الانضمام للصحفيين العاملين في المطبوعات الحزبية والصحافة الالكترونية.

إعادة بحث دور الحكومة في المؤسسات الصحفية، من خلال أسهم الضمان الاجتماعي؛ من حيث التأكيد على ضرورة الفصل بين الإدارة ومجالسها في هذه المؤسسات وبين مجالس هيئة التحرير؛ لكي تعمل بمهنية واستقلالية على أساس كل المبادئ التي جاءت في مقدمة هذه الإستراتيجية. (الأسباب الموجبة: كان قانون المطبوعات والنشر رقم 13 لسنة 1993م، قد ألزم الحكومة ومؤسساتها وصناديقها التخلي عما يزيد عن نسبة 30% من مساهماتها في الصحف).

يؤخذ بعين الاعتبار تعديل قانون مؤقت هيئة الإعلام المرئي والمسموع بحيث يتمّ إضافة مواد قانونيّة، يتمّ بموجبها السماح بترخيص إنشاء وكالات أنباء خاصّة.

 

المجال الثاني: المهنية والتدريب

يشكل تحدي رفع القدرات المهنية في الإعلام الأردني أحد المداخل المهمة الذي يجيب عن الكثير من الأسئلة ونقاط الضعف في الأداء والمخرجات الإعلامية. وتضع الاستراتيجية الإعلاميّة المحاور الآتية في هذا المجال:

 

1. إنشاء مركز تدريب إعلامي شامل للصحافة المطبوعة والإعلام المرئي والمسموع، والصحافة الإلكترونية، بهدف تطوير قدرات الإعلاميين الأردنيين في القطاعين العام والخاص ورفع مستوى قدرتهم على المنافسة، ونقل المهارات الإعلامية، واكتسابها، وتطوير القدرات الفنية والتقنية، وتطوير قدرات المجتمع الإعلامي على اكتساب تكنولوجيا الإعلام المعاصر، ويتم وضع خطط تدريبية مستدامة وقابلة للتحديث بالتنسيق والشراكة مع مؤسسات التدريب الوطنية والدولية بمجلس أمناء يمثل القطاعين العام والخاص، على أن يتم عمل نظام للمركز يحدد ما يلي:

ارتباط ومرجعية المركز.

نظام مالي وإداري مستقل للمركز.

مجلس إدارة يتكون من وزير الدولة لشؤون الإعلام والاتصال، والصحافة المطبوعة، والإعلام المرئي والمسموع والإلكتروني. يتولى رسم السياسات التدريبية والإشراف على المركز.

بيان مصادر التمويل (يمكن اقتراح ضريبة على الإعلانات في جميع وسائل الإعلام).

السعي لاستقطاب المنح الداخلية والخارجية لدعم التدريب.

اقتطاع نسبة من إيرادات هيئة الإعلام المرئي والمسموع.

ستتضمن الخطط التنفيذية السنوية دراسة للاحتياجات التدريبية للإعلاميين.

الدعوة لإنشاء حزمة من الجوائز الوطنية السنوية في مجالات الإعلام (جائزة الصحافة الاستقصائية، جائزة تميز مؤسسات الإعلام) بهدف رفع القدرات التنافسية في مجالات المهنية والتميز.

2- إنشاء جائزة الملك عبد الله الثاني للتميز الإعلامي، إلى جانب (جائزة الملك الحسين للإبداع الصحفي التي تمنح لأعضاء نقابة الصحفيين فقط).

 

3- تشجيع التوجه نحو الصحافة الاستقصائية؛ فتقصّي الحقائق، والبحث عن المعلومة، وتحرّي الدقّة والموضوعيّة، يُسهم في الارتقاء بمستوى مهنيّة الإعلام ومصداقيّته.

 الفئات المستهدفة

الصحفيون المتدربون.

 الصحفيون الممارسون.

الصحفيون في أماكن عملهم On the job training

طلاب الصحافة والإعلام (القادمون الجدد).

ورشات متخصصة تستهدف بناء الجسور مع المؤسسات الحكومية News generators المسؤولين الحكوميين، البرلمان، قضاة.

مواقع الإنترنت الإخبارية.

مستويات التدريب:

- الصحفيون المتدربون.

- الصحفيون الممارسون (جدد).

- صحفيون ممارسون (متقدمون).

- (محاكمات تشبيهية Moot court).

- ورش متخصصة.

 

المجال الثالث: التنظيم الذاتي

تدعو الإستراتيجية الإعلاميّة وسائل الإعلام المحليّة إلى تطوير أدواتها في التنظيم الذاتي للمهنة؛ بما يوفر لها المزيد من الاستقلالية وبناء القدرات، ويسهم بالتالي في تحديث الإعلام وتطويره.

وفي ضوء مراجعة أفضل الممارسات العالمية في مجال التنظيم الذاتي، فإن الإستراتيجية الإعلاميّة تؤكّد ضرورة تبنّي ما يلي:

 

أخلاقيات المهنة الإعلامية:-

دعوة جميع وسائل الإعلام؛ الرسميّة والخاصّة، والمؤسسات ذات الشأن، لتبني ميثاق شرف وطني تلتزم من خلاله بأخلاقيّات مهنة الصحافة والإعلام، ويتمّ مراجعة هذا الميثاق من وقت لآخر، في ضوء التطورات والمستجدّات التي قد تطرأ على قطاع الإعلام.

دعوة نقابة الصحفيين الأردنيين إلى مراجعة وتطوير ميثاق الشرف الصحفي الذي تم إقراره عام 2003م.

حماية المواطن من استخدام بعض المنابر الإعلامية كوسيلة للاعتداء على كرامة الغير، أو شرفه، أو اعتباره أداة للذم والقدح والتهكم والسخرية، والتجاوز على حقوق الآخرين وحرياتهم بصورة عامة، أو ما يشكل تجاوزاً على الحرية الشخصية، أو حرية الرأي والتعبير التي كفلها الدستور. كما ستعالج التعديلات القانونيّة هذا الجانب من حيث رفع سقف حريّة الرأي والتعبير من ناحية، والالتزام بمبادئ المهنيّة والمسؤوليّة من ناحية أخرى.

دعوة وسائل الإعلام إلى تبني ميثاق شرف للإعلام الانتخابي.

قيام وسائل الإعلام الرسمية والخاصة بإصدار (لوائح وقواعد للسياسات التحريرية) التي تتبعها كل وسيلة وإعلام الجمهور بها بهدف إرساء تقاليد مهنية من خلال التنظيم الذاتي، تصبح مرجعية للقراء والمستمعين والمشاهدين والمستخدمين في التعرف إلى السياسات التحريرية لوسائل الإعلام تكون المرجعية لضبط أداء الوسيلة.

قيام وسائل الإعلام بتعيين مدقق أو مراقب داخلي (ombudsman) من كبار الصحفيين أو شخصية ذات تاريخ مهني مُشَرِّف، يتولى التدقيق في مدى التزام الوسيلة الإعلامية بأخلاقيات المهنة وتقديم النصح للصحفيين والإعلاميين.

 

إنشاء مجلس شكاوى

في مرحلة الانتقال نحو ترسيخ استقلالية الإعلام، تحتاج بعض عمليات التنظيم إلى جهود مشتركة بين القطاعين العام والخاص، دون وجود ولاية قانونية مطلقة للطرف الرسمي؛ إن هذه الاستراتيجية تذهب إلى حاجة قطاع الإعلام الأردني في هذه المرحلة إلى هذا النمط من التنظيم، ويتضمن هذا المحور إنشاء مجلس شكاوى من قبل الجسم الإعلامي؛ يتكون من شخصيات إعلامية تمتلك الخبرة والتجربة وعدد من القضاة المتقاعدين، ويتمتّع بالاستقلالية الكاملة، ويمثل قوة معنوية وأخلاقية في المجتمع الإعلامي.

ويتم إنشاء مجلس الشكاوى وفق النماذج العالمية للمبادئ الأخلاقية والمهنية التي تُعَدُّ مرجعيّة للسلوكيات الصحفية والإعلامية والممارسات الفضلى.

وتكون مهمة مجلس الشكاوى تلقي شكاوى وتظلمات المواطنين ضد وسائل الإعلام، والنظر فيها، والتدخل لحلها، وتقريب وجهات النظر بين الطرفين لإيجاد حلٍ مُرضٍ لهما.

ويكون للمجلس صلاحية إصدار بيانات عن نتائج الشكاوى، إضافة إلى دوره في حثّ الصحفيين والمؤسسات الإعلامية على المهنية والالتزام بالقوانين ومواثيق الشرف المهني.

ويكون المجلس جهة لحل النزاعات خارج نطاق القضاء، واللجوء إليه ليس إجبارياً، وليس له صلاحيات فرض تعويضات مالية.

ويمكن إنشاء مجلس الشكاوى بقانون خاص يحدد كيفية عمله وولايته وأهدافه.

كما يتم إنشاء مرصد لقياس أخلاقيات المهنة، يكون تابعاً لمجلس الشكاوى، ويقوم المرصد بإصدار تقرير سنوي وإصدار بيانات، إذا دعت الحاجة.

كما يتمّ تشكيل لجنة للطعون، تكون مهمتها تلقي الطعون والردود حول الأحكام الصادرة في الشكاوى المقدمة للمجلس، وتتألّف من خمسة أعضاء.

وتكون مهمة اللجنة تلقي الشكاوى الخاصة بأي تعدٍّ على الحريات الإعلامية من قبل أي طرف، أو الشكاوى حول الأضرار التي ألحقتها مؤسسات إعلامية أو العاملون فيها بالأفراد أو المجتمع، أو الشكاوى الخاصة بالمضمون غير الملائم.

تقوم اللجنة بإصدار الأحكام والتوصيات أو التحكيم وفق لائحة داخلية لتنظيم عملها بما لا يتعارض مع مهام نقابة الصحفيين في هذا المجال.

 

إنشاء صندوق التنمية الثقافية والإعلامية

يُنشأ الصندوق بالشراكة بين مؤسسات المجتمع الإعلامي، والمؤسسات الإعلامية الرسمية، والمؤسسات الثقافية، وبموجب قانون أو نظام يضمن توفير إيرادات مستدامة للصندوق من بينها سن ضريبة مقبولة على الإعلانات.

يهدف الصندوق إلى دعم مبادرات تطوير المهنية الإعلامية، والارتقاء بجودة المحتوى الإعلامي، كما يهدف الصندوق إلى توفير التمويل الوطني لوسائل الإعلام المجتمعي وتحديداً في المحافظات، ودعم مبادرات التربية الإعلامية في التعليم العام، ودعم تطوير التعليم الإعلامي الأكاديمي، بالإضافة إلى دعم تنمية الثقافية الوطنية.

 

المجال الرابع: الإعلام الالكتروني

إنَّ تحقيق التوازن بين الحرية والمسؤولية، وتنظيم كلّ منهما، هو قضية مطروحة على الإعلام بشكل عام، والإعلام الإلكتروني بشكل خاص، من خلال وضع ميثاق شرف، والتأكيد على أهميّة حرية الإعلام التي ترتكز عليها الإستراتيجية الإعلاميّة، لذا فإن المهنيّة المنصوص عليها بالمادة (15) من الدستور الأردني، وبالميثاق الوطني، و"وثيقة الإعلام ... رؤية ملكية "، مسؤولية وواجب جميع وسائل الإعلام المقروء والمرئي والمسموع والإعلام الإلكتروني، الذي أصبح جزءاً لا يتجزّأ من الإعلام الوطني.

كما أنّ رفض مصادرة حرية الإعلاميين الذي تؤكد عليه الإستراتيجية يجب أن يقابله وبنفس الإصرار رفض الاعتداء على حرية وكرامة المواطنين، بنشر أنباء لا تستند إلى إثباتات ملموسة وإصدار أحكام مسبقة على الناس؛ مسؤولين ومواطنين، بما يُعَدُّ قدحاً وذماً وتشهيراً، وتعاقب عليه جميع القوانين الأردنية والدولية. وهو ما يستدعي أولوية الاهتمام بالمهنية التي تعني الصدق والحصول على المعلومات الصحيحة؛ فالحرية الإعلامية يجب أن تمارس في حدود القانون وتحترم القيم وقوانين الشرف المهنية.

إنَّ ظاهرة الإعلام الإلكتروني والإعلام المجتمعي في الأردن تدل على تمسك الأردنيين في ملاحقة تطورات الحضارة وممارستها بما يؤكّد على حيوية المجتمع الأردني، ورغم إيجابيّة هذا النوع من الإعلام، إلا أنّه أوجد عدداً من السلبيات منها: قيام بعض المواقع، بل عدد محدود منها، بإظهار غياب المهنية، وتجاهل المصداقية، والإيغال في الاعتداء على كرامة وحقوق الإنسان، دون وكيل، وبدون محاكمات.

لقد تعدّدت مظالم الناس الذين يشعرون بغياب الحماية لحرياتهم الاجتماعية والشخصية، هذه التجاوزات تتعلق بالتعدي على الحريات العامة وبانتهاك مبادئ حقوق الإنسان وتجاهل أبسط قواعد حرية الإعلام، وهو ما يستدعي تدخل ممثلي المجتمع المدني، وفقهاء القانون، ورجال القضاء، ونقابة الصحفيين؛ من أجل إطلاق حوار يعالج القضية بما يوازن بين الحرية والمسؤولية، وبين حرية الإعلام وحرية المواطن؛ فلا أحد فوق القانون.

إن تمسك الإستراتيجية القوي بخطة تطوير البيئة التشريعية نحو حرية سقفها السماء للإعلام والإعلاميين، وفي المقدمة حرية الإعلام الإلكتروني والمجتمعي، يوازيها تمسك مماثل بالدفاع عن حريات المواطنين وضرورة أنْ تصل مظالمهم وشكواهم إلى نهاياتها العادلة، تحت مظلة القوانين الناظمة للحريات الإعلامية.

 

وتؤكد الإستراتيجية على ضرورة المساهمة الفاعلة في رفع سوية ومنتج الإعلام الإلكتروني من خلال مجموعة من الأنشطة التي تركز على:

تشجيع العاملين في الإعلام الإلكتروني على تنظيم أنفسهم في جمعيات أو الانضواء تحت مظلة نقابة الصحفيين، أو إنشاء ناد للإعلام الإلكتروني.

إشراك العاملين في وسائل الإعلام الجديدة في الدورات التدريبية للعمل على رفع سوية المنتج الإعلامي فيها، بما يعزز مهنيتها ومصداقيتها وبالتالي زيادة انتشارها وزيادة مداخيلها الإعلانية.

 تشجيع المواقع الإعلامية الإلكترونية على إنشاء سجل وطني للصحافة الالكترونية من خلال التسجيل في وزارة الصناعة والتجارة أو في سجل خاص بنقابة الصحفيين، بما يحدد هوية الموقع ويحافظ على حقوق الملكية الفكرية.

سيتم الاعتراف من قبل الجهات الرسمية بالمواقع الإلكترونية المسجلة كجزءٍ من الإعلام الوطني في مختلف التعاملات الرسمية المتعلقة بالحصول على المعلومات وقضايا الحريّات العامّة، والدعوة إلى المؤتمرات الصحفية والمناسبات الوطنية واللقاءات.

 

المجال الخامس: الإعلام الرسمي

من أهمّ الأمور التي تهدف الإستراتيجيّة الإعلاميّة إلى تعزيزها هي ضمان استقلالية المؤسسات الإعلامية الرسميّة، وتطوير أداء العاملين فيها، إضافة إلى إعادة النظر في موقف الحكومة من صناعة الإعلام، وتقويّة استثمارها في الإعلام الرسمي، وتشجيع القطاع الخاص على الاستثمار فيه، وتوفير المتطلبات ليكون الإعلام الرسمي قادراً على تقديم رسالة الدولة الأردنية.

 

التلفزيون الأردني:

من الأساسيّات التي تستند إليها عمليّة تطوير الإعلام الرسمي الارتقاء بمستوى التلفزيون الأردني ليصبح قادراً على استعادة الدور المحوري له في قيادة إعلام الدولة المؤهل للمساهمة في تطوير الإصلاح وعملية الرقابة على نشاطات الحكومة والمجتمع والأحزاب والنقابات...الخ، ويتطلّب ذلك ما يلي:

· تطوير الأجهزة المستخدمة من قبل المندوبين والمصورين.

رفع الكفاءات على جميع خطوط إنتاج الخبر والصورة، بحيث يغطي جميع نشاطات الدولة والحكومة والمجتمع.

تكريس مؤسسة الإذاعة والتلفزيون كمؤسسة دولة مع فتح المجال للرأي الآخر والتعددية في تناول القضايا المحلية من قبل ممثلي المجتمع المدني وبأساليب مهنية وموضوعية وتحت مظلة الالتزام بقوانين حرية الرأي.

إنشاء محطات تلفزيونية محلية في المحافظات لتغطية نشاطات مؤسسات الدولة والقطاع الخاص والمجتمع في هذه المحافظات، مثل هذه المحطات موجود في الشمال ومعان والعقبة وتبث لفترة زمنية محددة.

وضع خطة فرعية لتطوير المحتوى الإعلامي للتلفزيون الأردني لاستعادة ثقة المشاهد، إعادة بناء مفهوم المحلية في المحتوى الإعلامي، ورفع القدرة التنافسية.

التحول في البث من نمط "البث الأنلوج" إلى "البث الرقمي" لرفع الجودة الفنية للشاشة الأردنية، تسهيل الاندماج بتطبيقات تكنولوجيا الاتصالات، التوافق مع محددات الاتحاد الدولي للاتصالات.

إعادة هيكلة مركز تدريب الإعلاميين في مؤسسة الإذاعة والتلفزيون (دخول شركاء جدد من القطاع الخاص والمؤسسات التعليمية) لرفع كفاءة المركز في عمليات التدريب والتأهيل، والتحول إلى الانفتاح على المجتمع الإعلامي، والعمل على أسس تجاريّة منافسة.

إنشاء استوديوهات تلفزيونية متكاملة في محافظات المملكة تبدأ بالأقاليم لزيادة حصة المحافظات في التغطية التلفزيونية، المشاركة، تطوير أداء التلفزيون في ترسيخ المحلية الإعلامية.

إنشاء نظام أرشفة إلكتروني رقمي لمؤسسة الإذاعة والتلفزيون لحماية الثروة الوطنية في مجال المحتوى المرئي والمسموع التي توثق جانباً مهمّاً من تاريخ الدولة الأردنيّة، وتسهيل مهمة إدارة الأرشيف وتنظيمه والحصول على المواد المطلوبة منه.

 

الإذاعة الأردنية

إعادة تأهيل الإذاعة الأردنية مع تزايد أهمية الإعلام المسموع؛ إذ يمكن للإذاعة أن تقيم محطات FM في جميع المحافظات وفي المدن الكبرى، بهدف إيصال رسالة الدولة الأردنية لكافة أنحاء المملكة، وتوفير منابر محلية رسمية للمواطنين في مختلف المناطق.

تحويل استوديوهات الإذاعة الأردنية من نظام الأنلوج إلى النظام الرقمي لتطوير جودة الصوت والبث، زيادة الإمكانيات الفنية وإمكانيات الإنتاج الإذاعي وتسهيلها.

ربط مؤسسات الإذاعة والتلفزيون بشبكة الاتصال ونقل المعلومات (الهايبرلينك) لتسهيل مهمات البث، تسهيل مهمات النقل الخارجي والربط، الجودة الفنية.

زيادة تغطية الإذاعة الأردنية تحديداً (FM) لكافة مناطق المملكة بهدف إيصال رسالة الدولة الأردنية لكافة مناطق المملكة.

وكالة الأنباء الأردنية (بترا)

الارتقاء بمستوى عمل الوكالة بما يُسهم في صناعة منتج إعلامي يواكب الإعلام الحديث، عبر التركيز على البحث والاستقصاء عن الحقائق.

رفع كفاءات العاملين في الوكالة؛ بما يُسهم في زيادة خبراتهم ومهاراتهم للارتقاء بمستوى الإعلام الرسمي.

تطوير الموقع الإلكتروني للوكالة لتكون رائدة في مجال الإعلام الإلكتروني من حيث؛ سرعة نقل المعلومة، والتواصل مع المواطنين.

تطوير المركز التدريبي في الوكالة؛ ليُسهم في تدريب وتأهيل الإعلاميين في القطاع الرسمي، وموظفي الإعلام في مختلف الوزارات المؤسسات الحكوميّة.

تهيئة البيئة الملائمة للإعلاميين العاملين في الوكالة من أجل التركيز على قضايا المواطنين والتعبير عن نبض الشارع.

 

المجال السادس : الصناعة الإعلامية

تتوافر في الأردن بيئة ملائمة للاستثمار في الصناعة الإعلامية، وجذب رؤوس الأموال المحلية والإقليمية والدولية لإنشاء صناعات إعلامية مزدهرة، حيث القيمة المضافة للأمن والاستقرار والتنوع البيئي والتراث الثقافي والانفتاح المجتمعي والقيم السياسية المعتدلة.

ومع قوة عناصر الجذب للصناعة الإعلامية والثقافية إلا أن هذا القطاع ما يزال متواضعاً وتحدّه العديد من المعوقات. وتحدّد هذه الإستراتيجية لتنمية هذا القطاع المحاور الآتية:

منح الاستثمارات الإعلامية امتيازات خاصة بالتشريعات الاقتصادية؛ بهدف جذب الاستثمار في قطاع الصناعة الإعلامية (هذا الاستثمار يصنع السمعة التي تشكل قيمة اقتصادية مضافة).

دعوة القطاع الخاص المحلي والعربي لإنشاء مدينة للصناعات الإعلامية الجديدة في الأردن (تطبيقات تكنولوجيا المعلومات في الإعلام، تطوير المحتوى الإعلامي العربي على الشبكة، الاستثمار في شبكات التواصل الاجتماعي، صناعة الكرتون والأنميشين) للاستفادة من الفرص الاستثمارية الجديدة في هذا المجال والاستفادة من الموارد البشرية الأردنية.

توفير برنامج لدعم صناعة الدراما الأردنية من خلال صندوق التنمية الثقافية والإعلامية لإحياء صناعة الدراما الأردنية بما تحمله من رسالة ثقافية وتعبير عن الهوية الوطنية.

وضع خطة وطنية لتنمية صناعة الأفلام الأردنية بمشاركة الهيئة الملكية للأفلام والوزارات والمؤسسات الرسمية والأهلية المعنية لتأسيس لصناعة أفلام أردنية.

وضع برنامج لدعم إحياء وتطوير الأغنية الأردنية من خلال صندوق التنمية الثقافية والإعلامية لتنمية التعبير عن أحد أوجه الهوية الثقافية الوطنية.

وضع خطة لتحويل الأردن إلى مركز إقليمي في صناعة الطباعة والنشر، لإضفاء قيمة مضافة لاقتصاد الثقافة والإعلام في الأردن، من أجل زيادة جاذبية الأردن الثقافية والإعلامية، والاستفادة من خصائص الأمن والاستقرار.

الدعوة إلى تطوير جودة المحتوى الثقافي، وزيادة مساحته في المحتوى التلفزيوني والإذاعي للتعبير عن الهوية الثقافية الوطنية.

 

المجال السابع: الإعلام المجتمعي

حقّق الإقبال الجماهيري تقدّماً ملحوظاً في الأردن والعالم العربي، باستخدام وسائل الاتصال الجماهيرية (الإنترنت، والمواقع، والفيس بوك،..الخ) وأصبحت وسائل الإعلام المجتمعي، التي تقوم على الرغبة الطوعية والمشتركة بين مئات الآلاف بل والملايين في تبادل الرأي والتشارك في الحوار حول قضايا محلية وعالمية أقوى في اتساع تأثيرها على الرأي العام من تأثير وسائل الإعلام التقليدية، ومن الأحزاب والنخب السياسية أيضاً.

لقد تحول غالبيّة الناس إلى صحافة المواطن وصفحات الفيس بوك والتوتير واليوتيوب. وإذا كان تأثير وسائل الإعلام التقليديّة قد اقتصر على النخب السياسية والأحزاب وجزء من الرأي العام فإن تأثير الإعلام المجتمعي, والفيس بوك أصبح كبيراً وطاغياً على الرأي العام؛ وغدا إعلاماً مؤثراً في قرارات الدول وسلوك المجتمعات. وفي بعض البلدان يضع إعلام الإنترنت الأجندة السياسية للحكومات والمجتمع المدني ويوجه نشاطاتهما.

إن قدرة الإعلام المجتمعي على الوصول إلى جمهور كبير تحديداً الشباب بهدف تغيير مواقفهم وآرائهم، جعل منه تحدياً حقيقياً يواجه الحكومات وصانعي القرارات. وإن الاستجابة إلى هذا التحدي الذي يتنامى عبر الشبكة العنكبوتية يجعل الحكومات معنية بإعادة تقييم أساليبها في مخاطبة الرأي العام، بما يدعوها إلى الانتقال وبسرعة، من الاعتماد فقط على وسائل الإعلام التقليدية، إلى توسيع دائرة النشاط الإعلامي الرسمي بمخاطبة المواطنين عبر الانترنت والإعلام المجتمعي وبشكل يومي، وستتضمن خطط العمل التنفيذيّة دورات تدريبيّة مكثّفة ومستدامة للعاملين في دوائر الإعلام وفي الوزارات والدوائر المختلفة.

الأردن والعالم العربي يعيشان حقبة الانترنت الإعلامية. فصحافة المواطن آخذة بالتزايد والانتشار (عدد الأردنيين الذين يستخدمون الانترنت وفق إحصاءات الاتحاد الدولي. للاتصالات لعام 2009، يصل إلى مليون و 742 ألف مواطن. 26% منهم من فئة الشباب. وعدد المشتركين على الفيس بوك يبلغ مليون و 200 ألف مواطن).

ويُسهم إعلام الإنترنت يسهم بشكلٍ قوي في توزيع المعلومات على المجتمع والتأثير فيه. فإذا كان الإنترنت صناعة منظمة تكتسح العالم، فإنَّ إعلام الإنترنت يقوم بصناعة الثورات، والرأي العام، والفوضى أحياناً، وأصبح بإمكان مجموعة من الأفراد أن يسيطروا على اتجاهات الرأي العام خلال أيام.

إنَّ الإستراتيجية الإعلامية الناجحة يجب أنْ تكرّس جهداً وعملاً كافياً لدخول الإعلام الوطني وإعلام الدولة إلى عالم الانترنت والإعلام المجتمعي من باب المنافسة القائمة على الحرية والمهنية والموضوعية وتقديم المعلومات المطلوبة والصحيحة من قبل مؤسسات الدولة والأحزاب والمجتمع المدني.

لم يعد وعي الناس رهناً لأي وسيلة إعلامية, وقدرتهم على التمييز بين الصحيح والخطأ، وبين الحقائق والتضليل، تعتمد على مصداقية الإعلام والمنافسة وثقتهم به.

كما لم تعد صناعة القبول للمحتوى الإعلامي قابلة للبقاء بإتباع أساليب النفاق والتحايل على الحقائق التي تخلق هوّة واسعة من عدم الثقة والتصديق. إنَّ الوسيلة الوحيدة للرقيّ بالمستوى الإعلامي هي الاستثمار في الإعلام، بكل ألوانه وأطيافه، من خلال المنافسة على دخول ميادين الجاذبية الهائلة للمواقع والانترنت والفيس بوك ..الخ. هذه البُنى الإعلامية الآخذة في الوجود والانتشار والتأثير والتشكل داخل البُنى القائمة للدولة والمجتمع وتؤثر في عمق المفاهيم الثقافية والإنسانية لكتل جماهيرية غير محددة.

 

ونظراً للأهمية المتزايدة لوسائل الاتصال الجماهيري، وانتشار استخدام الانترنت، فإن الحكومة معنية بعمل ما يلي:-

مواكبة التطور الذي يحدث في وسائل الاتصال الجماهيريّة والإعلام المجتمعي، ومتابعة ما ينشر فيه بتشجيع الوزارات والمؤسسات العامة على إنشاء مواقع الكترونية لها, وتطوير هذه المواقع لتكون تفاعلية مع مطالب المواطنين وآرائهم.

إنشاء وحدات خاصة في كل وزارة ومؤسسة للتواصل مع الجمهور واطلاعه على القرارات التي تتخذ وتوضيح ما ينشر في وسائل الإعلام من أخبار أو انتقادات تتعلق بالسياسات والقرارات لكل وزارة ومؤسسة.

تفعيل موقع وزارة الخارجية ومواقع السفارات لمتابعة شؤون المغتربين والإجابة على استفساراتهم ومساعدتهم في تلبية مطالبهم خاصة بالمعاملات الرسمية مع أجهزة الدولة أو تقديم الإجابات على استفساراتهم بالتعاون مع الجهات المختصة.

اعتماد وحدة خاصة في كل وزارة ومؤسسة لمتابعة وسائل الاتصال الجماهيرية سيخلق أجواء جديدة من التواصل بين المواطن والمسؤول, ويساهم في بناء جسور الثقة بين الطرفين, كما أنه يضع المواطن بصورة عمل المسؤول والوزارة والمؤسسة, ويمكنه من الاطلاع عن كثب على الخطط والسياسات العامة وبكل شفافية ووضوح.

إنشاء أقسام خاصة بإعلام الإنترنت، في وسائل الإعلام الرسمية (التلفزيون، وكالة الإنباء)؛ لبث الأخبار والصور التي تغطي السياسات العامة للدولة ونشاطات الدولة والمجتمع؛ بأساليب الإعلام الحديث مثل استخدام تلفزيون الإنترنت.


المجال الثامن : التعليم الأكاديمي الإعلامي.

يشكل التعليم الأكاديمي في مجالات الإعلام وفنونه المصدر الأساسي لمدّ وسائل الإعلام بالموارد البشرية، ويعتمد تطوير المهنية وكفاءة الأداء الإعلامي على كفاءة المؤسسات التعليمية وقدرتها على المواءمة مع حاجات السوق الإعلامية، ومدى جودة مخرجات هذه المؤسسات الأكاديمية. وبهدف تطوير مخرجات المؤسسات الأكاديمية في مجالات الإعلام تضع الاستراتيجية المحاور الآتية:

تطوير معايير اعتماد كليات وأقسام الإعلام في الجامعات الأردنية بما ينسجم مع أحدث المعايير الدولية في هذا المجال، بهدف تطوير جودة مخرجات مؤسسات التعليم الإعلامي، والاستجابة للتطورات والتحولات اللاحقة في الإعلام المعاصر.

تحديث الخطط الدراسية لكليات وأقسام الإعلام في الجامعات، من أجل مواكبة حاجات السوق وتطوراته في مجال الإعلام.

تطوير وتحديث محتوى ومناهج المواد التدريبية وأساليبها في كليات وأقسام الإعلام والارتقاء بمستوى المعرفة، ووسائل إيصالها للطلبة.

توفير مرافق التدريب الملائمة من مختبرات واستوديوهات ونماذج تدريبية في كليات وأقسام الإعلام في الجامعات، بهدف زيادة الخبرة العمليّة للطلبة.

وضع خطة لتطوير التعاون والتبادل بين مؤسسات التعليم العالي من جهة ونقابة الصحفيين والمؤسسات الإعلامية المحليّة من جهة أخرى، بهدف توفير ضوابط لعمليات تدريب وتمكين الطلبة في مجال الإعلام.

زيادة حصة الجانب التطبيقي في الخطط والبرامج التدريبية في كليات وأقسام الإعلام، بهدف التغلب على فقر التجربة والمعرفة التطبيقية للصحفيين والإعلاميين الجدد.

دعوة كليات الإعلام لإنشاء أقسام مختصّة بالصحافة الإلكترونية؛ استجابةً للتطورات في مجال الإعلام ومواكبة حاجات السوق.

 

المجال التاسع: الإطار الثقافي

تُسهم الثقافة والفنون، وعلى نحوٍ كبير، في حمل الرسالة الإعلاميّة للدولة؛ إذ يمكن تقديم مكونات الهوية الوطنية وتحميل رسائل تتضمن خطاب الدولة وأنموذجها كدولة عصرية وحديثة في إطار مرجعياتها التراثية العربية والإسلامية وقيادتها للوسطية والاتزان والتنوير.

ويمكن إجمال ما هو مطلوب في هذا المجال ضمن الآتي:

زيادة حصة الثقافة والفنون في المنابر الإعلامية ابتداءً من التلفزيون والإذاعة ومروراً بالملاحق الثقافية في الصحف اليومية والأسبوعية والمجلات، على أن تقدَّم هذه الحصة في إطار عصري معبِّر ومتوافق مع الراهن الثقافي في العالم، ومغاير للأسلوب التقليدي القديم.

تطوير أداء المؤسسات الثقافية ودعمها لتقديم مشاريع تخاطب جميع الشرائح الاجتماعية وتحديداً فئة الشباب، ويمكن في هذا الإطار دعم برامج وزارة الثقافة، ونقابة الفنانين، ورابطة الكتاب الأردنيين، واتحاد المنتجين، واتحاد الناشرين، وهيئات المجتمع المدني العاملة في الحقل الثقافي.

إعادة النظر في إلغاء صندوق دعم الثقافة الذي صدر بقانون رعاية الثقافة وتعديلاته رقم (36) لسنة 2006م، بحيث يصبح قادراً على دعم البرامج الثقافية والفنية.

دراسة مقترح صندوق لإنتاج الدراما الأردنية أو دمجه في صندوق دعم الثقافة.

دعم وتطوير أداء الهيئة الملكية للأفلام والمؤسسات الشبيهة لتمكينها من الدخول بجرأة عالم صناعة السينما، واجتذاب السينما العالمية لتأخذ من المكان الأردني مسرحاً لتصوير الأفلام العالمية؛ مما يساهم في ترويج المكان الأردني.

التواصل مع الهيئات والمؤسسات الثقافية العالمية للقيام بترجمة الأدب الأردني الحديث، والذي يعبر عن أحوال المجتمع ورسائل تتلخص في نمط حياة الفرد في دولة تسودها أجواء الحرية والانفتاح، وكذلك ترويج وتسويق المنتج الثقافي الأردني، سواءً أكان مرئياً أم مسموعاً أم مكتوباً.

إعادة الوهج للأغنية الأردنية وتخليصها من العنف والمعاني السلبية التي مسّتها في السنوات الأخيرة، ودعم وتطوير كفاءة الموسيقيين والعاملين في هذا الحقل؛ لتمكينهم من إنتاج أغنية أردنية جديدة تقوم على الإبداع الفني أولاً، وتعكس المظاهر الإيجابية والإنسانية للمجتمع الأردني.

تهدف هذه البرامج لتعزيز الهوية الوطنية والانتماء وحرية العقل والتفكير الذي نطمح إليه في أردن المستقبل.

 

المجال العاشر: الوعظ والإرشاد

تُعَدُّ عملية الوعظ والإرشاد من خلال المنابر الدينية، وخاصّة عبر المساجد أحد، أهم أدوات الاتصال المباشر في التعريف بمرتكزات الخطاب الأردني وخاصة بمجالات التذكير بالشرعية الدينية والتاريخية للقيادة الهاشمية الأردنية، ومبادئ الثورة العربية الكبرى، والإعلاء من شأن اللغة العربية لغة القرآن الكريم، وإبراز الخطاب الديني الذي يعكس الصورة الحقيقية للإسلام المتسامح والمنفتح على الحضارات والثقافات الأخرى بشكل يؤكد على القيم الإسلامية المتمثلة بالاعتدال والتسامح ونبذ العنف والتطرف كما نصّت عليه رسالة عمان، ونشر ثقافة التسامح الديني بين أبناء المجتمع. وكذلك المساهمة في التقريب بين المذاهب، وتعزيز مسيرة حوار الأديان والثقافات والحضارات، بعيـداً عن التعصب والتطرّف، وبروح مـن التسامح وقبول الآخر.

كما أن عملية الوعظ والإرشاد تلعب دوراً حيوياً في التعبير بوضوح عن موقف الأردن التاريخي والثابت من القضية الفلسطينية وعدالتها ومركزية القدس الشريف فيها أولى القبلتين وثالث الحرمين، التي أولى الهاشميون لها على مر التاريخ الدعم والمحافظة عليها من عاديات الزمان بصيانتها وإعمار مقدساتها الإسلامية والمسيحية.

كما تلعب الكنائس دوراً مهما في إشاعة روح المحبة والأخوة والتسامح بين أبناء الوطن الواحد، والتذكير برعاية الهاشميين لكافة مكونات الشعب الأردني، وتعزيز مسيرة حوار الأديان والثقافات والحضارات.

آليات تنفيذ الإستراتيجية

جهات التنفيذ الرئيسية:

تكون الجهات التالية مكلفة، كلٌّ منها ضمن اختصاصها بتنفيذ هذه الإستراتيجية والخطط التنفيذية لها:

وزير الدولة لشؤون الإعلام والاتصال، الناطق الرسمي باسم الحكومة، وإدارة الإعلام والاتصال برئاسة الوزراء.

وزارة الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية.

وزارة الثقافة.

مؤسسة الإذاعة والتلفزيون الأردني.

وكالة الأنباء الأردنية.

وسائل الإعلام الخاصة (المطبوع والمرئي والمسموع، والإلكتروني).

هيئة تنظيم قطاع الإعلام (المطبوعات والمرئي والمسموع).

نقابة الصحفيين الأردنيين.

نقابة الفنانين الأردنيين.

 

الإعلام غير المباشر

مع أن الإستراتيجية الإعلامية مصممة أساساً لوسائل الإعلام، إلا أن هناك مؤسسات رديفة ومؤثرة تلعب دوراً مهمّاً في المجتمع كمؤسسات المجتمع المدني والمنظمات غير الحكومية المعنية بالإعلام وقادة الرأي مثل أعضاء الهيئات التدريسية في الجامعات والمدارس ودور العبادة ودائرة الوعظ والإرشاد.

 

التقييم والمتابعة

سعياً لمعرفة مدى تغطية الخطط لأهداف الإستراتيجية ومدى التقدم في تنفيذها ووصولها للجماهير المستهدفة بنجاح وفعالية وانعكاسها على المنتج الإعلامي، سيتم تحديد آليات للمتابعة تنفذ من قبل مقيّمي البرامج بدقة متناهية في مراحل إعداد وتنفيذ إستراتيجيات الاتصال المختلفة، بدءاً من عملية إعداد الفكرة وحتى يتم الانتهاء من التقييم البعدي لجميع الأنشطة التي تتضمنها الإستراتيجية.

 

سيتم تشكيل لجنة لتقييم ومتابعة الخطط التنفيذية السنوية مكونة من:

وزير دولة لشؤون الإعلام والاتصال.

مدراء المؤسسات الإعلامية الرسمية.

أربعة أعضاء يمثلون القطاع الإعلامي الخاص (صحافة، إذاعات خاص، فضائيّات، صحافة إلكترونية).

ممثل عن مؤسسات المجتمع المدني المعنية بالإعلام.

ثلاثة خبراء إعلاميين مستقلين

تقوم اللجنة بإصدار تقارير دورية عن سير الأداء في تنفيذ الإستراتيجية وتقديمها إلى مجلس الوزراء وتحديد الميزانيات السنوية لهذه الغاية وإعلام الرأي العام.

كما تقوم اللجنة بالتعرف إلى المشكلات الناجمة عند تنفيذ متطلبات الإستراتيجية ومعالجتها وتنسيق عمل المؤسسات المعنية بالإستراتيجية.

إنشاء مكتب تنفيذي لمتابعة تنفيذ الإستراتيجية يتبع لوزير الدولة لشؤون الإعلام والاتصال ممثلة بإدارة الإعلام والاتصال في رئاسة الوزراء ويقوم بالمتابعة الحثيثة للخطط الفرعية والبرامج

ومن خلال عملية المتابعة سيتم تحقيق الآتي:

التعرف السريع على المشكلات الناجمة عند تنفيذ الأنشطة ومن ثم معالجتها.

توفير المعلومات الخاصة بالمجالات التي تغطيها الأنشطة ومدى فعاليتها ونجاحها.

مقدار الالتزام بتنفيذ البرامج ضمن المواصفات المحددة لها.

إمكانية تقييم البرامج على فئات جماهيرية مشابهة.

تحسين البرامج القائمة.

تنسيق عمل وسائل الإعلام المختلفة.

إمكانية مقاربة أهداف وسائل الإعلام المختلفة.

ولنجاح عملية المتابعة سيتم توفير قسم خاص بجميع البيانات وتشكيل قاعدة معلومات لضبط الوقت والجهد وكذلك تحديد معايير يحتكم إليها ضمن كل مرحلة زمنية يحدد على ضوئها مقدار تحقيق الأنشطة لأهدافها...

هذا وستتم عملية التقييم قبل تنفيذ أنشطة الإستراتيجية وأثناء التنفيذ وبعده وكل ذلك سيتم من خلال دراسات وبحوث تخدم هذه الغاية في مراحل الإستراتيجية المختلفة من قبل لجنة متابعة اقترحت الإستراتيجية تشكيلها.

 

المحدّدات الزمنية

اعتمدت الإستراتيجية الإعلاميّة إطاراً زمنياً محدوداً نسبياً يتمثل في خمسة أعوام، ويشمل ثلاث مراحل أساسية:

المدى القصير: (عام واحد) لتعديل التشريعات ذات الأولويّة.

المدى المتوسط: (خلال عامين) إنشاء مركز تدريب إعلامي شامل، وتعديل التشريعات الأخرى، وإنشاء مجلس الشكاوى، والتنظيم الذاتي، وتأمين الدعم المالي لمؤسسات الإعلام الرسمي.

المدى البعيد: (لغاية عام 2015) تنفيذ مضامين الإستراتيجية كاملة.

وضمن كل مرحلة يتم تقسيم الأنشطة العامة بشكل تفصيلي حيث تتضمن ما يلي:

 الأهداف.

الجمهور المستهدف.

 وسائل وأساليب الاتصال.

الجهات القائمة بالتنفيذ.

الفترة الزمنية.

آليات المتابعة والتقييم.

الكُلفة الماليّة.

 

المخرجات

تعد هذه الوثيقة أول إستراتيجية علمية متخصصة في تنمية قطاع الإعلام في المملكة الأردنية الهاشمية، اعتمدت أسس التخطيط الإعلامي، ومن المؤمل أن يسهم تنفيذها في تحقيق الهدف الإستراتيجي المتمثل في تحسين بيئة قطاع الإعلام الأردني، ما يجعل هذا القطاع عنصر قوة مضافة إلى قوة الدولة الأردنية.

 

المخرجات الرئيسية:

تحقيق الرؤية الملكية السامية بـ "إيجاد إعلام أردني يقوم على قاعدتيّ الحريّة والمسؤوليّة".

 

المخرجات الفرعية:

زيادة الثقة بالإعلام الأردني، بما ينعكس على الثقة بمؤسسات الدولة الأردنية.

بناء شراكة حقيقية مع وسائل الإعلام الخاصة.

تحسين بنية الإعلام الأردني من خلال تعديل قوانين، سن قوانين جديدة، إلغاء قوانين نافذة، تعديل الرسوم، الإعفاءات الضريبية، خطط فرعية لتحسين أداء الوسائل ، توفر فرص التمويل الوطني للإعلام المجتمعي

إنشاء أطر مؤسسية جديدة مثل هيئة تنظيم قطاع الإعلام ومجلس الشكاوى والسجل الوطني للإعلام الإلكتروني، ومركز تدريب إعلامي وإنشاء محطات إذاعة محلية في المحافظات وإنشاء تلفزيون مجتمع في الأقاليم وصندوق دعم التنمية الثقافيّة والإعلاميّة.

الخطط الفرعية والبرامج كبرنامج لدعم صناعة الدراما وخطة لتنمية صناعة الأفلام وبرنامج لإحياء وتطوير الأغنية الأردنية وخطة التحول إلى مركز إقليمي لصناعة الطباعة والنشر وخطة لتطوير جودة المحتوى الثقافي في المحتوى التلفزيوني والإذاعي وخطة فرعية لتطوير المحتوى الإعلامي للتلفزيون الأردني وخطة ضمان استقلالية وكالة الأنباء الأردنية (بترا) وبرنامج دعم قدرات وكالة الأنباء الأردنية في التنافسية الإقليمية وخطة التطوير المهني و خطة الجوائز الإعلامية.

البنية التحية ونقل التكنولوجيا كبناء استوديوهات تلفزيونية جديدة، وتحويل البث التلفزيوني إلى ديجيتال، وتحويل استوديوهات الإذاعة إلى ديجيتال، وإنشاء نظام أرشيف رقمي للتلفزيون، وربط التلفزيون بشبكة (الهايبرلينك) على المستوى الوطني، وإنشاء (مدينة الصناعات الإعلامية الجديدة) "القطاع الخاص"، وإنشاء استوديوهات تلفزيونية في المحافظات.


استطلاع الرأي

حالة الطقس

مواقيت الصلاة

عمان

الفجر : 04:47 الشروق : 06:23 الظهر : 11:39 العصر : 14:23 المغرب : 16:39 العشاء : 18:04