الاردن وليتوانيا...آفاق جديدة للتعاون بالتجارة والاعمال

636435797667835506.jpg

فتحت زيارة لوفد تجاري وصناعي اردني الى جمهورية ليتوانيا آفاقا جديدة للتعاون بالتجارة وتحفيز الاستثمارات بين البلدين، بالاضافة لترويج الاردن كمركز وبوابة للاعمال بالمنطقة.

ووفرت الزيارة التي نظمتها قنصلية ليتوانيا لدى المملكة بالتعاون مع غرفة تجارة عمان، البحث في سبل زيادة التبادل التجاري بين البلدين واستعراض بيئة الاعمال بالمملكة المحفزة والفرص الاقتصادية المتاحة وحوافز ومزايا الاستثمار بالاردن.

وتم خلال الزيارة الاتفاق على تبادل الوفود التجارية ودراسة امكانية عقد شراكات بين القطاعات الاقتصادية، خصوصا السياحة والسياحة العلاجية والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات وبعض الصناعات الغذائية.

وليتوانيا وعاصمتها (فيلنيوس) هي أكبر دولة من دول البلطيق الثلاث وإحدى جمهوريات الاتحاد السوفياتي السابق وانضمت ليتوانيا إلى الاتحاد الأوروبي عام 2004 .

وشكلت الزيارة التي استمرت عدة ايام وتخللها عقد منتدى اعمال مشترك، حسب مشاركين تحدثوا لوكالة الأنباء الأردنية (بترا)، فرصة لإطلاع الجانب الليتواني على الفرص التجارية المتوفرة بالمملكة وإمكانية اقامة شراكات تجارية عميقة كون الميزان التجاري بين البلدين بمستوى ضعيف.

واكدوا ان التشابك والشراكات بين مجتمع الأعمال هي الأساس لتطوير العلاقات الاقتصادية والتجارية والطريق لزيادة حجم التبادل التجاري، وبخاصة ان الظروف الاقتصادية الحالية تتطلب مزيدا من التحرك لفتح اسواق جديدة للصادرات الاردنية.

وقال قنصل ليتوانيا الفخري في المملكة احمد عرموش ان زيارة الوفد تاتي متابعة لنتائج لقاء جلالة الملك عبدالله الثاني مع رئيسة جمهورية ليتوانيا داليا جريبوسكياتي أثناء زيارتها للأردن خلال شهر أيار من العام الماضي.

واضاف ان الوفد الذي ترأسه وزير الصناعة والتجارة والتموين المهندس يعرب القضاة ورئيس غرفة تجارة عمان العين عيسى حيدر مراد ضم مختلف فعاليات القطاع الخاص التجارية والصناعية وممثلين عن هيئة الاستثمار وهيئة تنشيط السياحة والسفارة الاردنية في هولندا.

كما شارك بالزيارة رئيس لجنة الصداقة الأردنية الليتوانية النائب المهندس خليل عطية وعضو اللجنة النائب شعيب شديفات، اللذين زارا البرلمان الليتواني وعقدا لقاءات مع اعضاء منه تركزت على علاقات البلدين البرلمانية والوضع بالمنطقة.

وحسب عرموش، التقى الوفد خلال الزيارة عددا من الوزراء الليتوانيين وشملت وزير الخارجية الليتواني المكلف بشؤون التجارة الخارجية والاستثمار ووزير الطاقة ووزير النقل ونائب وزير الاقتصاد الليتواني، الى جانب زيارة مركزي الليزر الهندسي والعلوم والتكنولوجيا الليتواني وأهم المستشفيات والمراكز الطبية بالعاصمة فيلنيوس.

وبين عرموش ان الزيارة مهدت لتبادل تجاري وصناعي خلال الفترة المقبلة والتأكيد على إقامة وتأسيس علاقات اقتصادية جيدة بين البلدين بالنقل البحري والسياحة، والسياحة العلاجية والتبادل الثقافي والطلابي.

واشار الى ان الوفد الاقتصادي الاردني اجرى لقاءات عمل ثنائية مع شركات ومؤسسات تجارية من الجانب الليتواني بهدف الاطلاع على الفرص الاقتصادية المتوفرة لدى الجانبين ومجالات تدعيم التبادل التجاري بالكثير من المجالات ومنها الاخشاب والأغذية والدواء والالكترونيات وتكنولوجيا المعلومات وعملية مناولة الغاز المسال الطبيعي.

بدوره، اشار النائب الاول لرئيس غرفة صناعة الاردن محمد الرفاعي الى الاهتمام الكبير الذي ابداه الجانب الليتواني والحرص على تنمية علاقات البلدين الاقتصادية ومعالجة اية عقبات تحول ذلك واستمرار المتابعة، لافتا الى ان وفدا تجاريا من جانبهم سيزور المملكة في الفترة المقبلة.

واوضح ان الوفد بعث برسالة واضحة للجانب الليتواني بجدية الاردن في بناء علاقات تجارية قوية وتقوية مبادلات البلدين التجارية المتواضعة وتقل عن ثلاثة ملايين دولار سنويا، مؤكدا ان ليتوانيا تعتبر من الاسواق التصديرية المهمة في اوروبا.

واشار الرفاعي الى القطاعات التجارية التي لها فرص قوية للتواجد في اسواق ليتوانيا ومنها زيت الزيتون ومنتجات البحر الميت والتمور، بالاضافة لاستفادة صناعة الدواء الاردنية من تجربتهم المتقدمة بمجال المختبرات الدوائية ومراكز الابحاث بهذا الخصوص.

من جانبه، اكد عضو مجلس ادارة غرفة تجارة الاردن الدكتور محمد العتوم وجود فرص تجارية كبيرة في ليتوانيا يمكن للاردن الاستفادة منها في ظل البحث عن اسواق تصديرية جديدة، مشيرا الى ان الوفد عرض خلال الزيارة لمزايا الاستثمار والفرص الاقتصادية بالمملكة وبخاصة بالطاقة المتجددة.

واشار العتوم الذي يرأس كذلك غرفة تجارة جرش، الى ان الاردن يمكن له الاستفادة من الاتفاقيات التجارية الثنائية المبرمة بين ليتوانيا ولاتفيا واستونيا، لافتا الى فرص تصدير بعض المنتجات الاردنية وبخاصة البحر الميت والغذائية، فيما يمكن للاردن الاستفادة من المنتجات الزراعية والاخشاب المتوفرة في ليتوانيا.

واوضح ان الجانب الليتواني لديه رغبة كبيرة بزيادة حجم التبادل التجاري مع الاردن، كون المملكة تعتبر بوابة تجارية لدول المنطقة وبخاصة العراق وسوريا اضافة الى امكانية الاستفادة من مشروعات اعادة الاعمار بالمنطقة التي ستكون على الاغلب من الحدود الاردنية.

الى ذلك، اكد رئيس جمعية المستشفيات الخاصة الدكتور فوزي الحموري بانه اجرى مباحثات ثنائية مع العديد من الفعاليات الصحية في ليتوانيا تركزت حول اوجه التعاون بين البلدين، وبخاصة بمجالات البحث العلمي وتبادل الخبرات وتوفير فرص للتدريب والتعليم وتنسيق زيارات متبادلة للأطباء.

وعرض خلال اللقاءات لدور قطاع المستشفيات الخاصة الأردنية في تقديم الخدمات الصحية للأردنيين والمرضى العرب والاجانب الوافدين الى المملكة، موضحا ان البيئة الاستثمارية في الأردن حفزت على الاستثمار في هذا القطاع، ما جعل عدد المستشفيات الخاصة يزيد على 60 بالمئة من اجمالي عدد المستشفيات في المملكة.

واشار الحموري الى اهمية الاستفادة من التجربة الليتوانية( ادارة خاصة) في تطبيق التأمين الصحي الشامل في الأردن والذي يعتبر من المشاريع التي تبنتها الحكومة الاردنية بالشراكة مع القطاع الخاص.

وأكد أهمية المشاركة في هذه الوفود الاقتصادية حيث يتم دراسة فرص التعاون بين الأردن وهذه الدول والاستفادة من تجاربهم، وكذلك عرض قصص نجاح اردنية في مختلف القطاعات.

من جانبه، قال رئيس جمعية العمال الاردنية الاوروبية (جيبا) جمال فريز ان الظروف السياسية والاقتصادية التي تمر بها المنطقة تحتم على الاردن استهداف اسواق جديدة والتوجه نحو الدول القريبة اقتصاديا على المملكة ممن لها مصالح اقتصادية مشتركة للبناء عليها وتطويرها لمستويات اعلى.

واضاف فريز، العضو كذلك بمجلس ادارة غرفة تجارة عمان، ان الزيارة وفرت فرصة لرجال الأعمال للترويج للسلع والخدمات المتوفرة في المملكة ودراسة فرص التصدير إلى ليتوانيا وامكانية عمل شراكات تجارية واستثمارية وبحث اوجه التعاون المشترك بين البلدين بشكل عام.

بدوره، اكد عضو مجلس ادارة غرفة تجارة عمان طارق الطباع ان زيارة الوفد جاءت في اطار البحث عن اسواق جديدة للاردن مع دول اوروبية لا يزال حجم التبادل التجاري معها دون المستوى المطلوب.

وبين ان الزيارة اظهرت عمق الشراكة الحقيقية بين القطاعين العام والخاص للترويج لبيئة الاعمال والاستثمار وتنشيط السياحة وتسويق الاردن كبوابة للمنتجات الاوروبية للمنطقة، مؤكدا ان الاردن اصبح من اكثر الدول العربية تأهيلا لزيادة حجم تجارة الترانزيت، خاصة وان ميناء العقبة اليوم يعتبر الافضل عربيا.

واوضح الطباع ان غرفة تجارة عمان تؤمن بان المسؤولية مشتركة ما بين القطاعين الخاص والعام لجذب استثمارات خارجية ورفع حجم التصدير وان الاردن بقيادته الهاشمية الحكيمة يستطيع جعل المملكة منطقة تجارية يتطلع اليها الجميع، "فالاردن ارض الفرص ومنبت العقول".

لا مانع من الاقتباس وإعادة النشر شريطة ذكر المصدر.